السيد محسن الخرازي

377

عمدة الأصول

الإسلام ولعلّه حادث بعد ذلك فلا يثبت بذلك الوضع الشرعيّ للصحيح . اللّهمّ إلّا أن يستكشف صحّة السلب عند الشارع بصحّة السلب عند عرف المتشرّعة لكون استعمالات المتشرّعة تابعة للاستعمالات الشرعيّة . ولكن لا يخفى عليك عدم الملازمة بين صحّة السلب عند عرف المتشرّعة وصحّة السلب عند الشارع لإمكان وضعه شرعا للأعم واستعمل في الصحيح بتعدّد الدالّ والمدلول فيصير بتكرّر الاستعمالات حقيقة في الصحيح ولعلّه لذلك قال في المقالات أنّ التبادر وصحّة السلب إطلاقيّان . « 1 » إشكال تهذيب الأصول هذا مع الغمض عمّا أورد في تهذيب الأصول على الجامع البسيط من أنّ الماهيّة مع قطع النظر عن العناوين المتأخّرة مجهولة الكنه فكيف يمكن سلب المجهول بما هو مجهول عن شيء ومع ملاحظة العناوين المتأخّرة يساوق تقييدها بالصحّة الفعليّة فيرجع إلى صحّة سلب الصلاة الصحيحة عن الفاسدة وهي ممّا لا يقبل الإنكار . « 2 » لإمكان الجواب عنه بما في التهذيب أيضا من أنّه لا يلزم تصوّر الجامع تفصيلا والعلم بحقيقته بل يكفي تصوّره اجمالا وارتكازا فعند ذلك يسوغ للصحيحيّ أن يدّعي أنّ الصلاة بحسب ارتكاز أهل الشرع يتبادر منها معنى إجماليّ وهو الجامع الذي لا ينطبق إلّا على الأفراد الصحيحة فلا يكون حينئذ معنى الصلاة مبهما ومجهولا في ظرف التبادر وصحّة السلب . « 3 » كلام الشيخ الأعظم قدّس سرّه وملاحظته وأمّا استشهاد الشيخ قدّس سرّه على المحكيّ عنه في التقريرات بمثل قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا

--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) تهذيب الأصول 1 / 82 - 84 . ( 3 ) نفس المصدر .